وفي عصر ذلك اليوم استطاعت مجموعة من القناصة الصليبية دخول أطراف المدينة بعد انسحاب المجاهدين منها إلى الخطوط الخلفية، وبدأت الطائرات الصليبية تمشيط المدينة بقصف عشوائي كعادتها، ودخلت كذلك الدبابات والهمرات، وآزرت الدبابات تلك الطائرات بقصفها المدفعي العشوائي أيضًا طوال تلك الليلة، وقتل أربعة إخوة في تلك الليلة كلهم قضوا برصاص القناصة، نحسبهم شهداء عند باريهم سبحانه وتعالى ولا نزكي على الله أحدًا.
ولقد استمرت بعض المناوشات في المدينة لمدة ثلاثة أيام، إلى أن انحاز جميع الإخوة الذين لم تكتب لهم الشهادة في تلك المعركة إلى إخوانهم خارج المدينة.
ثم توجه الجيش الصليبي إلى مدينة الكرابلة، ولكنه اتبع في هذه المرة تكتيك القصف المكثف قبل دخول آلياته وراجلته أرض المدينة، وبفضل الله وكرمه استطاع المجاهدون في الكرابلة إسقاط سبعة مروحيات خلال العشرة أيام التي دارت خلالها المعركة، ودمروا العديد من الآليات، وكانت حصيلة القتلى في صفوف الجيش الصليبي في كلتا المدينتين حوالي خمسة وتسعون علجًا.
ولكن العدو لم يعترف كعادته إلا بعشرة قتلى في مدينة العبيدي وتسعة قتلى في مدينة الكرابلة ستة عشر منهم قضوا في حادث سير!!!!.
ومن طرائف وتخبطات قادة الجيش الصليبي في تلك العملية ما أصدروه من بيانات غريبة مضحكة عقب انتهاء المعركة وأوصاف عجيبة وصفوا بها المجاهدين، منها قولهم كما جاء في بيانهم الذي نشرته ال"BBC"على موقعها الإلكتروني بتأريخ 14/ 5/2005:"وكان الجيش الأمريكي قد أعلن أنه قتل أكثر من 125 مسلحًا خلال العملية التي شارك فيها حوالى ألف من الجنود الأمريكيين، واعتبرت أضخم عملية ضد المتمردين منذ الهجوم على مدينة الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي". وجاء في ذلك البيان أيضًا:"طبقا للقادة في المنطقة، فإن السكان المحليين استقبلوا رجال المارينز بترحاب فاق المعتاد، إلا أن جنرالا أمريكيا بارزا كان قد أشار إلى أن القوات الأمريكية واجهت مقاومة شرسة فاقت المعتاد خلال عملية مصارعة الثيران".
ولاحظ أخي الكريم تناقض القوم الغبي بادعائهم أن السكان قد استقبلوهم بترحاب فاق المعتاد، وقولهم في نفس الوقت أنهم واجهوا مقاومة شرسة فاقت المعتاد أيضا، فقل لي بربك كيف يجتمع هذان النقيضان!!!!.