واطلاعه، وعلى ما أذكر أن أحد الإخوة أخبرني بأن أبا عايد كان يحفظ الكتب الستة والله تعالى أعلم.
أما قصة مقتله رحمه الله فهي كالآتي:
لما انتهت المعركة في مدينة العبيدي، انحاز أبو عايد مع مجموعة من إخوانه إلى مدينة الكرابلة، وكان انحيازهم متزامن مع دخول الجيش الصليبي للمدينة، فما أن وصلت السيارة التي كانت تقلهم أطراف المدينة حتى بدأ عباد الصليب برميهم، فأوقف الإخوة عندها سيارتهم إلى جانب بيت من البيوت ثم نزلوا منها قاصدين ذلك البيت، ولكن أمر الله سبحانه وتعالى وقدره كان أسرع من خطوات أبي عايد، فما هي إلا رصاصة قناص متربص غادر، تخترق رأسه الطاهر، فيقضي بها نحبه، ويتم اختيار الله سبحانه وتعالى له من بين إخوانه، نحسبه كذل والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا، وأسأله سبحانه أن يتقبل أبا عايد في زمرة الشهداء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.