الشرفاء والعلماء والصلحاء والأجناد من أهل المغرب يدحضون به أباطيله، وذكروا الأسباب الحاملة على ذلك، ومن أهمها: خذلانه أهل الجهاد، وفراره عنهم، وترك الديار للعدو ينتهبها، وهروبه عن المسلمين [1] . انتهى.
(1) قارن بين حال أولئك الأعلام وما صنعوه مع سلطان زمانهم، وحال كثير من المنتسبين إلى العلم مع سلاطين زماننا، الذين لم يخذلوا أهل الجهاد فحسب، بل خذلوا الدين كلَّه، حتى جعلوه وأمةَ المسلمين كلأً مباحا لأرباب الصلبان، بل هم من أعظم العون لمن سخط الله عليهم ولعنهم من أمم اليهود والنصارى على حرب الإسلام وأهله، ومع ذلك ترى صبيان الفقهاء يحرمون على الأمة جهاد عدوها إلا أن يعلن أئمتهم هؤلاء الجهادَ وإلا فلا! وعند الله تجتمع الخصوم.