الرابع: ما ذكره بعض مشايخنا من أنه لا فرق بين اشتراط الإمام للجهاد واشتراطه لغيره من العبادات، فيقال على هذا: لا صلاة إلا بإمام، ولا صيام إلا بإمام، ولا زكاة إلا بإمام، ولا حج إلا بإمام، ولا أمر بالمعروف ولا نهي عن المنكر إلا بإمام، ونحو ذلك، وفي هذا تعطيل للشريعة كلها، وما كان جواب المخالف عن هذا كله فهو جوابنا في الجهاد ولا فرق.
فإن قيل الجهاد عبادة جماعية. قيل: وغيره مما في الشرع من العبادات الجماعية كثيرٌ مما ذكر ومما لم يذكر، كصلاة الجمعة والعيدين والاستسقاء والجنائز والحج وغير ذلك من أنواع الطاعات والعبادات، ثم كونه عبادة جماعية شيء، وكونه لا يجوز إلا إذا كان المسلمون جماعة واحدة وتحت راية إمام واحد شيء آخر، فافهم.