فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 64

وهذا العلامة الكبير الإمام ابن كثير رحمه الله قد ذمّ ما كان بين ملوك الإسلام وطوائف المسلمين من الخلاف والشقاق مع ثنائه على جهاد من جاهد منهم فقال في تفسيره (2/ 529) : وهكذا الأمر لما كانت القرون الثلاثة الذين هم خير هذه الأمة في غاية الاستقامة والقيام بطاعة الله لم يزالوا ظاهرين على عدوهم، ولم تزل الفتوحات كثيرةً ولم تزل الأعداء في سفال وخسار، ثم لما وقعت الفتن والأهواء والاختلافات بين الملوك طمع الأعداء في أطراف البلاد وتقدموا إليها، فلم يمانعوا لشغل الملوك بعضهم ببعض، ثم تقدموا إلى حوزة الإسلام فأخذوا من الأطراف بلدانًا كثيرة، ثم لم يزالوا حتى استحوذوا على كثير من بلاد الإسلام ولله الأمر من قبل ومن بعد، فكلما قام ملك من ملوك الإسلام وأطاع أوامر الله تعالى وتوكل على الله فتح عليه من البلاد واسترجع من الأعداء بحسبه وبقدر ما فيه من ولاية الله، والله المسؤول المأمول أن يمكن المسلمين من نواصي أعدائه الكافرين وأن يُعْلِيَهُ في سائر الأقاليم إنه جواد كريم. انتهى.

ومثل هذا الذي قاله ابن كثيرٍ كثيرٌ، تراه في كتب الرجال والطبقات والتراجم وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت