فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 64

يحكى أنه وجد مقيدا بخط العياشي أن جملة ما قتله من الكفار في غزواته سبعة آلاف وستمائة وسبعون ونيف! ومدحه شعرا جماعة منهم الأديب أبو العباس أحمد الدغوغي، والعلامة الشهير الإمام أبو محمد عبد الواحد بن عاشر، وأثنى عليه الشيخ ميارة فقال: قد من عليّ ذو العظمة والجلال بزيارة الولي الصالح العالم العامل السائح قطب الزمان وكهف الأمجاد، المجاهد في سبيل رب العالمين، المرابط في الثغور مدة عمره لحياطة المسلمين، ذي الكرامات الشهيرة العديدة، والفتوحات العظيمة الحميدة، من لا شبيه له في عصره وماقرب منه ولا نظير، ولا معين له على نصرة الإسلام ولا نصير إلا الله، الذي تفضل به علينا، وأقره بمنه وجوده بين أظهرنا، فهو كما قيل:

حلف الزمان ليأتين بمثله حنثت يمينك يا زمان فكفر

وممن أثنى عليه كذلك أبو عبد الله محمد بن العربي الفاسي، وابن أبي بكر الدلائي، وغيرهم.

وكان فقيها مشاركا في الفنون وله أتباع ظهرت عليهم بركاته، منهم الشيخ أبو الوفاء اسماعيل بن سعيد الدكالي، والمقدم المجاهد أبو العباس الخضر غيلان الجرفطي.

ثم إن الذين تمالؤوا على قتل العياشي رحمه الله لم تمض مدة يسيرة حتى دارت عليهم دائرة السوء ولم ينج منهم أحد. انتهى خبره رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت