فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1232

وهذا باطل، لأن هذا ونحوه عندنا بمثابة المنطوق به وأبلغ، لأننا قد بينا أننا نعلم ضرورة قصد من قال ذلك أنه نهى عن الحكم مع كل أمر مقطع عن التحصيل من غضب وغيره، وليس العلم بذلك كالعلم بعلة الربا وأمثاله? بل هو بمنزلة قوله: (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ) (وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) وقد مر من ذلك ما فيه إقناع.

ويدل على فساد هذا القول اتفاقنا وإياهم على أن الصحابة خصت العمومات بالقياس ولم تفصل بين جليَّه وخفيَّه، كما أثبتت ابتداء الأحكام بالقياس، ولم تفصل في ذلك بين جليَّه وخفيَّه.

ويدل على ذلك - أيضًا - أنه إذا كان جلي القياس وخفيه باطنيين ومستخرجين مستنبطين، وجاز التخصيص بأحدهما جاز بالأخر، وبطل ما قالوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت