فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1232

باب

القول في وجوب تخصص العام بدليل العقل

واعلموا قبل الشروع في تفصيل ما يخص العموم أننا قد بينا فيما سلف أن العموم والخصوص معنيين في النفس لا يكونان أبدًا إلا على ما هما عليه. فالعام عام أبدًا، لا يجوز كونه مخصوصًا. وكذلك الخاص. وإنما العبارةً ذات الصيغة والصورةً التي تكون عبارةً عن العام تارةً بإطلاقها عند القائلين بذلك، وتكون عبارةً عن الخصوص بقرينتها هي التي يدخلها التجوز والاحتمال. وهذه العبارة إنما تصير عبارةً عن العموم بالإرادةً لكونها عبارةً عن ذلك. وكذلك تكون عبارةً عن الخصوص بالإرادة لذلك. وقد بينا هذا من قبل بما يغني عن إعادته.

فصل: ومتى قلنا أنه مخصوص بدليل العقل وجميع ما عددناه فإنا نتجوز بذلك ونعني به أنه دليل على إرادة المغير لكون العبارةً عبارةً عن الخصوص وإلا ما الذي به يصير عبارةً عن الخصوص أو العموم هي الإرادةً.

فصل: والذي يدل على تخصص العقل للعموم علمنا من جهته بأن المراد بقوله {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} و {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} و {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت