فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1232

باب

ذكر الفصل بين حقيقة الإيجاب والندب

فإن قيل: فما حقيقة الندب والفرق بينه وبين الإيجاب؟

قيل: حقيقة الندب أنه"اقتضاء"الطاعة والانقياد بالفعل مع سقوط اللوم والمأثم بتركه"وبهذا ينفصل من الواجب."

ولا يصح أن يحد الندب"بأنه ما كان فعله خيرا من تركه, من غير ممأثم يلحق بتركه"لأن هذا تحقيق الفعل المندوب إليه دون الندب إليه الذي يفعل تارة ويترك أخرى.

فأما حد الإيجاب وحقيقته فإنه"اقتضاء الطاعة والانقياد بالفعل على وجه يحرم ترك موجبه ومتضمنه, أو تركه وترك البدل منه, أو تركه على وجه ما أو يلحق المأثم على ترك متضمنه على وجه ما."

وإنما قلنا على وجه يحرم تركه أو تركه وترك البدل منه لأجل أنه قد يكون متضمنة الواجب فعله, وبهذا بان من الندب.

وإنما قلنا على وجه ما لأجل أنه قد يكون متضمنة الواجب فعله مستحق العين, كرد الوديعة وصيام يوم بعينه, وصلاة تضيق وقتها, وأمثال ذلك. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت