فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1232

باب

ذكر تفصيل ما يمتنع دعوى الخصوص والعموم

وأجوبته وما لا يمتنع ذلك فيه من أقضية الرسول

صلى الله عليه وسلم وأحكامه

فأول ما يجب أن يقال في ذلك أن لسم القضاء ولفظه يحتمل في اللغة وجوهًا منها: الخلق والكتابة والإعلام والأمر الحتم, ويكون بمعنى الحكم. وقد بينا ذلك في الكلام في القدر في كتاب أصول الديانات بما يغني الناظر فيه, ولكنه مع ذلك إذا أضيف إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ومن يقوم مقامه من الأئمة والحكام فإنه لا يحتمل إلا الحكم المقضي عليه بقول وأمر هو أمر له بالخروج مما عليه من فعل مبتدأ أو أداء مال أو غرم قيمة, وأمر بحد من الحدود وكفارة, ونحو ذلك من القضايا الشرعية لأنه صلى الله عليه وسلم إنما يحكم ويقضي في العين الواحدة أو الأعيان بقول وأمر عام أو خاص مميز أو محتمل, يصح النظر والاجتهاد في المراد به على ما نذكره من بعد. ولو قضى عليه الصلاة والسلام بالإشارة والرمز والإيماء على وجه يفهم منه مراده لصح لذلك.

وقد يجوز أن يقضي أيضًا عند الإقرار والاعتراف وقيام البينة بأخذ مال وإقامة حد بأن يحد المشهود عليه أو يحكم باليد عند قيام البينة بثبوتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت