فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1232

باب

البيان عن حكم الأمر الوارد بالتخيير بين أشياء

وهل المأمور به واحد منها أو جميعها

اعلموا - رحمكم الله- إنه لا خلاف نعرفه في جواز تكليف فعل أشياء على جهة التخيير، وإنما الخلاف الحادث هو أنها واجبة كلها أو الواجب منها واحد بغير عينه. وهل يكون وقتها واحدا أو يجوز تغاير أوقاتها.

والواجب عندنا في هذا أن من حكم المخير فيه في حكم الشرع أن يكون حكمه في الشرع واحدا، وأن يكون وقته واحدا، وأن يكون معلوما متميزا للمخير فيه. وقد نبهنا على هذه الجملة بما يغني عن إعادته.

وإنما وجب أن يكون حكم المخير فيه واحدا. لأنه إذا كان بعضه واجبا وبعضه ندبا وبعضه مباحا لم يكن مخيرا فيه، بل لكل شيء من ذلك حكمه.

وكذلك إذا تغايرت أوقات الأفعال المأمور بها لم يكن المكلف مخيرا فيها في ظاهر التكليف إلا أن يدل على ذلك دليل وإلا فمن حق التخيير بين فعلين أن ينوب أحدهما مناب الآخر في وقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت