فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1232

باب

الكلام في إحالة تخصص ما ثبت الحكم فيه

بلحن القول وفحواه

وهذا نحو امتناع تخصص ما عقل من قوله تعالى: {فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ} {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} {ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} . {ومِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ إن تَامَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ} . وأمثال ذلك, وإنما امتنع تخصص المفهوم منه مما عذا المنصوص عليه من الأذى والذرتين ونصف الذرة مما تتناوله الاسم ودخل تحته, وإنا هو مفهوم منه وفي معنى المستنبط, وإن لم يكن كذلك, ولكنه مما يسبق إلى الفهم العلم به من غير ذكر له بتسمية ولا استنباط على ما بيناه من قبل.

وقد بينا فيما سلف أن التخصص لا يكونه تخصصًا إلا للقول وإخراج لما يتناوله ويجب دخوله فيه, أو يصح دخوله تحته، ويجري الاسم عليه لانفراده, وليس هذه حل المفهوم بلحن الخطاب وفحواه, فامتنع لذلك تخصصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت