فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1232

باب

الكلام في أقل الجمع والخلاف في ذلك

قد بينا فيما سلف أن العموم هو الشمول، وذلك أصله، ويجب على ذلك أن يكون العموم المجموع تحت اللفظ وباللفظ هو الاثنان اللذان يشتمل اللفظ عليهما ويجمعهما، وليس معنى المجموع باللفظ، وفيه أنه موافٍ به ومنضم ومتقارب باللفظ الشامل له، لأنه قد يجمع باللفظ المجتمع في نفسه مع غيره والمنضم بعضه إلى بعض ويجمع به - أيضًا- في الذكر والخبر والأمر ما لا يجوز عليه الاجتماع والانضمام، نحو القديم سبحانه وصفاته والحوادث إذا ذكرت معه بلفظ يعمه وإياها. ونحو الأعراض التي لا يمكن فيها التقارب والانضمام، ونحو الجسم والعرض إذا جمعا في الذكر واجتماعهما محال. فبان بذلك أن الجمع من جهة القول ليس من معنى اجتماع المنضمين المتجاورين في شيء وإنما المراد به أنهما مجتمعان في الذكر.

وقد اختلف الناس في أقل الجمع الداخل تحت اللفظ من الصحابة رضوان الله عليهم.

فقال عثمان بن عفان وزيد بن ثابت:"إن أقل الجمع اثنان"، وبه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت