فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1232

باب

القول هل يقتضي الأمر إجزاء المأمور به أولا؟

اختلف الناس في هذا الباب

فقال الكل من الفقهاء وعامة أهل العلم إنه يقتضي كون المأمور به? مجزئا إذا فعل على وجه ما تناوله الأمر.

وقال بعض المتكلمين: إنه لا يدل على إجزائه. وقد كنا قلنا في مواضع من الأمالي وغيرها إن الأشبه أن لا يجزئ وفسرنا ذلك بأنه لا يدل على أن مثل الفعل الذي وقع لا يلزم بعده. وأنه لا يمتنع أن يلزم مثل الواجب فيما بعد وإن فعل بحسب مقتضاه الأمر. ولكنه مع ذلك لا بد أن يعرض فيه سبب يوجب قضاءه بعد فعله. ومتى عري من كل سبب يوجب القضاء كان ما وجب بعده فرضا مبتدأ لا يوصف بأنه قضاء بسبب فساد وأمر عرض فيما قبله.

والذي يجب تحصيله وحصر الكلام عليه في هذا الباب أن يقال إن ما يفعل نحو الأمر به والإيجاب له على ضربين:

فضرب منه واجب مجزئ يدل الأمر به مع وقوعه على الصفات والشرائط التي يتناوله الأمر عليها واستكمالها على إجزائه وصحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت