فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 1232

باب

القول في ذكر الفصل بين النسخ والتخصيص

ووصف الأصل الذي مع القول به يصح الفصل بينهما

اعلموا- أحسن الله توفيقكم-إنه لا يصح الفرق بين معنى النسخ والتخصيص إلا على ما نذهب إليه من أن التخصيص بيان ما أريد باللفظ مما لم يرد به ما دخل قط تحته من قصد المتكلم.

وأن النسخ إنما هو رفع الحكم بعد ثبوته واستقرار فعل وقته وتنفيذ موجبه. وسنبين هذا الحد, وندل على صحته في كتاب الناسخ والمنسوخ إن شاء الله.

فأما من قال من المتكلمين والفقهاء إن حقيقة النسخ ومعناه إنه:"بيان مدة انقطاع العبادة المتراخي عن وقت الخطاب".

أو"الأمر الدال على أن مثل الحكم الشرعي الثابت بالمنسوخ غير ثابت في المستقبل على وجه لولاه لكان ثابتًا بالنص الأول مع تراخيه عنه".

أو"إنه البيان عن سقوط حكم شرعي في المستقبل مثل الحكم الماضي الثابت بالشرع على وجه لولاه لكان الحكم ثابتًا من جهة الشرع"وما هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت