فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1232

باب

القول في المطلق والمقيد

قد بينا فيما سلف أن التقييد للعام بالصفات يوجب قصره وحصره وأن كلما زيدت الشروط في تقييده كان ذلك أضيق في تخصيص العام.

واعلموا أن التقيد للعام وما قصر عنه يكون بلفظ الاستثناء وبلفظ الشرط وبلفظ الصفة والنعت. وقد اتفق على أن ذلك أجمع مخصص للعام. وقد ذكرنا صورة هذه الألفاظ من قبل بما يغني عن رده.

واعلموا أن التقييد بذلك أجمع يوجب تخصيص العام بلفظ الجمع المعرف والمنكر وغيره من الألفاظ وتخصيص العام الشائع في الجنس وتخصيص المجمل القاصر له عن استغراق الجنس، لأنه إذا قال: اقتلوا المشركين إذا كانوا وثنيين أو حربيين خص ذلك اللفظ العام. وإذا قال: اقتل مشركًا، وأعط فقيرًا كان ذلك عامًا شائعًا في الجنس، فإذا قال إذا كان أو إن كان المشرك حربيًا. وكان الفقير شريفًا تقيد بذلك ما كان شائعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت