فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1232

باب

القول في أقل ما يمكن دخول التخصص فيه

وفي إحالة تخصص المجمل من الخطاب

اعلموا إنه إنما وصف لفظ العموم عند مثبتيه بأنه مخصوص من حيث أخرج من الخطاب ما لولاه لوجب دخوله فيه, فكل دليل أخرج منه ما هذه سبيله فهو تخصيص له. وإذا كان كذلك وجب إحالة دخول التخصص في اسم الواحد, لن من حق التخصص أن يخرج بعض ما تحت الاسم مع بقاء البعض تحته. والواحد لا بعض له, فلا يصح ذلك فيجب فيه, ويجب أن يكون أقل ما يدخله التخصص اسم اثنين فصاعدًا.

ولم يصح أن يكون ما بين المراد بالمجمل تخصيصًا له, لأن الذي لم يرد به ليس الخطاب متناولًا له, ولا يجب دخوله تحته, وإنما هو مما كان يصح أن يراد به.

فلذلك لم يصح أن يكون ما بين المراد بقوله: {وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} وقوله: {حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهُمْ صَاغِرُونَ} مخصصًا لاسم الحق والجزية/ 368 لأن ما لم يرد بهما ليس مما وجب تناول الاسم له, ولذلك لم يكن سقوط صلاة سادسة عن قائل لا إله إلا الله مخصصًا لقوله: {إلاَّ بِالْحَقّ} . ولم يكن سقوط فرض إخراج ثوب عن الزرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت