فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1232

باب

الكلام في الفصل بين ما يفسد من المنهي عنه وبين ما

لا يفسد

وقد اختلف القائلون بأن مجرد النهي عن الشيء لا يدل على فساده في الحد الفاصل بين ما يفسد من المنهي عنه وبين مالا يفسد، وإنما ألجأهم إلى صرف حد للفصل بينهما لاتفاقهم على أن من المنهي عنه ما يفسد ومنه مالا يفسد.

والذي يجب أن يعتمد عليه في ذلك أن تغير حال المنهي عنه. فإن كان وقوعه مصادفًا للنهي مخلًا لجميع شروطه الشرعية أو ببعضها التي جعلت شرطًا في صحة الفعل وأجزائه إن كان عبادة، أو في صحته ونفوذه إن كان عقدًا أو تمليكًا وجب القضاء بفساده وإن لم تؤثر مصادفته للنهي عنه في شيء من شروطه الشرعية كان ماضيًا نافذًا صحيحًا.

ومن هذه الشروط ما يتعلق بالفاعل المأمور به بأن يكون قد وجب عليه في آداء العبادة شرطًا أو شرطًا يكون/ ص 314 وقوع الفعل مع النهي عنه مانعًا من حصولها، نحو ما يقوله بعض الفقهاء والمتكلمين في النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة. وقولهم: إن وقوعها في دارٍ هذه حالها مانع من صحة التقرب ومؤدي بها فرضًا، لأنه قد أخذ على المكلف اعتقاد أداء الواجب بها. والنهي عنها يمنع من اعتقاد كونها قربة مع العلم بأنها معصية. وسنقول في هذا من بعد قولًا يدل على فساد قولهم في حم الصلاة خاصة. وإن كان المنهي عنه عقدًا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت