فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 1232

ولأجل هذا بعينه قبح أن يقول القائل: لا أعطينك شيئًا حتى تقوم. فإذا قمت لم أعطك، لأنه يصير قوله لا أعطيك حتى تقوم كلاما لغوًا لا معنى له، إذا كان لا يعطه إذا لم يقم وإذا قام، وهذا من توقيفهم معلوم، فوجب أن يكون ذلك بمنزلة قولهم ان تعليق الحكم بالغاية موضوع للدلالة على أن ما بعدها بخلاف ما قبلها. وقد كنا ربما نصرنا أنه لا يدل، وإن كان هذا هو الأولى الأصح عندنا.

فصل: فإن قال قائل: قد قلتم في غير موضع أن قومًا قالوا: إن تعليق الحكم بأنما يدل على نفي الحكم/ عن غير المذكور.

وإنما تدخل في الكلام محققة، فما الذي عندكم في ذلك؟

قيل: هي عندنا محتملة لأن يقصد تحقيق تعلق الحكم بالذكور وتأكيده فيه ويحتمل أن ترد لنفي الحكم عما عدا المذكور، لأنها قد تستعمل في الأمرين، وإن كان لا يبعد أن يقال ذلك، وإن جاز فإن ظاهر الكلام يقتضي تعلق الحكم بالذكور ونفيه عما عداه. ومنه قوله عليه السلام:"إنما الأعمال بالنيات،"وإنما الولاء لمن أعتق"ويمكن أن يكون إنما دخلت لتأكيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت