فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1232

ولفظه هو أن يقول: صل في الأزمان معرفًا أو أزمان منكرًا. أو صل أبدًا دائمًا سرمدًا وما بقيت ونحوه/ ص 181 حتى يجري ذلك مجري قوله اقتلوا المشركين، لأن الياء والنون علامة للجمع، وهو اسم جمع بني من لفظه واحدة، ولا ذكر له في القول صل فسقط ما قالوه.

واستدلوا - أيضًا- على ذلك بأن قالوا: قد اتفق الكل من أهل اللغة وغيرهم على أن معقول مطلق النهي عن الفعل دوام الكف عن فعله في جميع الأوقات على تكرار الترك له والكف عنه، وكذلك يجب أن يكون معقول مطلق الأمر الدوام والتكرار في جميع الأحوال. قالوا ويؤكد هذا اتفاقهم على أن معقول الأمر أنه رافع لموجب النهي. فإذا كان النهي عنه يوجب الترك له والكف عنه في جميع الأوقات، وكان الأمر به يقتضي النهي عنه، ورافعًا له كان موجبًا لضد موجبه، فإذا كان موجب النهي تركه في جميع الأوقات كان موجب الأمر نقيضه، وهو فعله في جميع الأوقات.

فيقال لهم: هذا باطل من وجوه:

أحدها: إننا إنما نتكلم في موجب اللغة. واللغة لا تقاس، وقد بينا ذلك من قبل ولا نتوصل إلى معني النطق بها. وفائدة اللفظ الموضوع فيها بالأدلة والاستخراج. وإنما يصار إلى ذلك بتوقيفهم، وإذا كان ذلك كذلك لم يجب لو سلمنا أن معقول مطلق النهي بالاستعمال دوام الكف عن المنهي عنه أن نقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت