لم يجز أن يكون وقوعه في بعضها واجبا مراعى، لأنه خلاف موجب النص، فبطل ما قالوه.
فأما قول من زعم أنه نفل إذا فعل في أول الوقت، ونائب مناب الفرض إن أدرك آخره. فإنه قول باطل، لأجل أن النص قد ورد بان جميع أجزاء الوقت وقت له. فكيف يكون نفلًا في أوله، وهو جزء من الموسع أولى أن يكون نفلًا في آخره، وإن كان جزءا منه.
فإن عادوا يقولون: الذي فرق بين فعله في آخره وبين إيقاعه في أوله ووسطه هو أنه لا يأثم بالترك في كل وقت قبل آخره، ويأثم به في أخر الوقت كان الجواب عن ذلك ما سلف من أنه لا يجب أن يكون الفعل نفلًا من حيث كان للمكلف تركه.
ويقال لهم: لو كان ما قلتموه صحيحًا لوجب أن يكون لو نوى الصلاة في أول الوقت على ما هي به بزعمكم أن تكون مجزئه. وقد اتفق على أنه لونواها نفلًا لم تجزئه حتى ينويها فرضًا وظهرًا، فبطل ما قلتموه.