فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1232

باب

القول في أن المريض والحائض والمسافر هل يلزمهم فرض صوم شهر رمضان وهل يكون ما يفعلونه من الصيام بعده إذا أفطروا قضاء أو فرضًا مبتدءًا؟

والذي تقوله في ذلك: إن المريض الذي يجهده الصيام والحائض لا يلزمهما قرض صيامه. وأن ما يفعلانه من الصيام بعد تقضيه فرض مبتدأ، وإن سمي ذلك قضاء اتساعًا ومجازًا.

فأما المسافر فإنه مكلف لصيامه ومخير بين الصيام فيه وفي غيره، فإن صامه أدى فرضه وبرئت ذمته. وإن صام شهرًا بعده قام ذلك مقامه. وسبيل فرضه سبيل فرض الكفارات المخير فيها. وإنما رخص له في التخيير لمشقة السفر، ولو خير في ذلك المقيم لكان ذلك جائزًا. ولذلك ما لو صام المسافر لأدى فرضه، ولا معتبر بخلاف من يذكر عنه غير هذا من أهل الظاهر، لأنه خلاف السابق من الإجماع وما تظاهرت به الأخبار من أنهم كانوا يسافرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم الصائم ومنهم المفطر، فلا ينكر ذلك عليهم، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت