فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1232

أن يكون موضوعًا والاستغراق أو للخصوص أو مشتركًا بينهما ومحتملًا لهما.

قالوا وقد بطل القول بالخصوص من قولنا وقول أهل الوقف، وبطل- أيضا- أن يكون محتملًا ومشتركًا بينهما، لأنه لو كان ذلك كذلك لكان لا يخلو أن يكون على أحد محتمليه إذا أريد به دليل أم لا؟.

فإن لم يكن عليه دليل لم يصح أن يعلمه عمومًا ولا خصوصًا وهذا باطل.

ولو كان عليه دليل فلا يخلو دليل المراد به أن يكون لفظًا يدل على الاستغراق وضروب من التأكيدات أو معنى ليس بلفظ. فإن كان لفظا ينبئ عن الاستغراق وجب القول بأن للعموم لفظًا ينبئ عنه، ويدل عليه، وهذا ما أردنا، وإن كان ما تبين به كونه عامًا من الألفاظ محتملة، كاحتمال المفسر الملول على معناه احتاج - أيضا- إلى قرينة وبيان. وكذلك القول في بيان بيانه إلى غير غاية، وهذا محال.

وإن كانت الدلالة على أن المراد باللفظ العموم معنى ليس بلفظ، فهذا باطل، لأن الدالة على المراد باللفظ يجب أن تكون تابعة له، وفي حكم الفرع له.

ومحال أن يكون الأصل الذي هو اللفظ لا يدل، وتوابعه المتصلة به أو المنفصلة عنه تدل على ما لا يدل عليه اللفظ الذي هو الأصل.

قالوا: فوجب أن تكون هذه الألفاظ دالة على العموم والاستغراق بأنفسها.

يقال لهم: ما قلتموه غير واجب، والذي به يعلم أن المراد بهذه الألفاظ العموم هو علم ضرورة يقع للسامع لها عند أحوال وأمارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت