فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1232

وقال الكرخي ومن قال بقوله من المتأخرين إنه إذا خص بكلام متصل من استثناء وما جرى مجراه كان مع الاستثناء واللفظ المتصل به حقيقة لما بقي مما عدا المستثنى، وتغيرت بذلك دلالته وصار مع صلته لغير ما كان موضوعًا له بمجرده. وإنه إن خص بدليل منفصل من حجة عقل أو دليل سمع صار مجازًا.

وقال كثير من الفقهاء على اختلاف مذاهبهم إنه إذا خص بأي دليل كان، سواء كان لغويًا متصلًا أو قياسًا معنويًا فإنه يصير مع دليله وقرينته حقيقة فيما بقي لأن الدليل أثر فيه وغير قضية مجرده. ويجب أن يشترط هؤلاء في أنه حقيقة فيما بقي أن يكون الباقي أقل الجمع. فأما إن بقي منه الواحد والاثنان فإنه يصير مجازًا لا محالة، لأنه اسم جمع، والواحد والاثنان ليسا بجمع. وغرض هذا الاختلاف إنه يجوز التعلق بما دخله الخصوص وعدا المخصوص أم لا؟

والذي نختاره إنه يصير مجازًا إذا خص بالأدلة المنفصلة/ 361 دون الاستثناء المتصل به وما جرى مجراه من الألفاظ. وقد كنا نصرنا القول بأنه يصير مجازًا إذا خص بأي دليل كان. وأنه يصح التعلق به فيما بقي بعد تخصصه بالأدلة المنفصلة وإن كان مجازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت