كأنّه جاء بخبرٍ يصمِّتهم, يأْمُرُهم بأن يَسْكُتوا له، فيقول: اسْمَعوا، فَيسْكُتون. آنستُ: رأيتُ.
طارُوا بكلّ طِمِرّةٍ مَلْبُونةٍ ... جَرْداءَ يَقْدُمُها كُمَيْتٌ شَرْجَبُ
قوله: طِمِرّة , أي طويلة. مَلْبُونة: تُسْقَى اللَّبن. شَرْجَب: طويل جسيم.
وجَرْداء: قصيرةُ الشَّعر.
فرُمُوا بنَقْعٍ يَسْتقِلُّ [1] عَصائِبًا ... في الجَوِّ منه ساطِعٌ ومُكَثَّبُ
يقول. أتتهم الخيل فرُمُوا بالغُبار، فإذا الغُبار ساطعٌ في السماء. يقول: سِيقَ إليهم غُبار. عصائبا، أي قِطَعا. ساطِعٌ: منتصِب [2] . ومكثَّب: مُجْتَمِع في السماء لا يَبرح.
فتعاوروا ضَرْبًا [3] وأُشْرِعَ بينَهمْ ... أسَلاتُ ما صاغَ القُيونُ ورَكَّبُوا
فتعاوَرُوا ضَرْبا، يقول: بعضُهم يضِرب بعضا. والأَسَل: الرِّماح.
والأَسَلَة: الرُّمْح.
مِن كلِّ أظْمَى عاتِرٍ [4] لا شانَه ... قِصَرٌ ولا راشُ الكُعوبِ مُعَلَّبُ
(1) يستقل: يرتفع.
(2) كان الأولى في تفسير الساطع هنا أن يقول:"منتشر"أو"مرتفع", كما هي عبارة اللغويين.
(3) في خزانة الأدب ج 1 ص 474:"ضبرا"مكان قوله:"ضربا". وفسر الضبر بأنه الوثب. كما وردت فيها أيضا رواية الأصل.
(4) في خزانة الأدب"أسحم ذابل لا ضرّه", كما روى فيها أيضا:"أسمر"مكان"أسحم"و"أظمى"كما هنا. والأظمى من الرماح: الأسمر. والعاتر: المضطرب المهتز.