أي وظهر [1] للثور ربُّ الكلاب. رِهاف: رِقاق الشَّفَرات، يعني نِصالا رِقاقا.
ومقزَّع: محذَّف [2] مقدَّر.
فرَمىَ ليُنقِذَ فَرَّهَا فهَوَى له ... سَهْمٌ فَأَنْفَذَ طُرَّتيه المِنْزَعُ [3]
فرَمىَ الصائد الثورَ ليشَغَلهَ عن الكلاب. وفَرُّها: ما فَرّ منها؛ يقال: فارٌّ وفَرٌّ مثل صاحب وصَحْب وراكب ورَكْب. وقال بعضهم: فرُّها: بقيّتها.
فكَبا كما يكْبو فَنِيقٌ تارِزٌ ... بالخَبْتِ إلاَّ أنّه هو أبْرَعُ [4]
فكَبا الثور كما يكبو فَنِيق: فخل من الإبل. تارز: يابس، أي ميّت. أبرع يريد أن الفَنِيق أعظمُ من الثور.
والدّهرُ لا يَبْقَى على حَدَثانهِ ... مُسْتَشْعِرٌ حَلَقَ الحَديد مُقَنَّعُ [5]
مستشعِر، أي اتّخذه شِعارا [6] . ومقنَّع: عليه مِغْفَر [7] .
(1) الأنسب:"فظهر"بالفاء مكان الواو، للملائمة بين التفسير والبيت.
(2) المحذّف من الريش ونحوه: المسوّى تسوية حسنة بحذف ما يجب حذفه منه من الفضول.
وفسر ابن الأنباري المقزع بأنه المنتّف من كثرة ما رمى به.
(3) طرّتا الثور: مخطّ جنبيه. والمنزع: السهم، لأنه ينزع به. وروى هذا البيت في اللسان مادة"نزع":"فرمى لينقذ فرّها". بضم الفاء وتشديد الراء وتنوين آخره، وقال: إن الفرّه جمع فاره اهـ. والفاره: الحاذق.
(4) كبا لوجهه يكبو كبوا: سقط. والخبت: ما اطمأن من الأرض واتسع، وروى"فنيق بارز"، أي ظاهره.
(5) في رواية:"متسربل". يقول: إن الدهر لا يبقى على نوبه من حصنته الدروع وقنعته المغافر. وقد بدأ الشاعر يصف الشجاع في الحرب ومصير أمره مع قرنه.
(6) الشعار: ما يلي شعر الجسد من الثياب، جمعه شعر ككتاب وكتب.
(7) المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة في الحرب. وقيل: هو حلق يتقنع به المتسلح.