فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 651

يريد أنّ طَرف مِنْسِرِها حديد دقيقٌ كأنّه مِخْصَف، وهو الّذى تُخصَف به أَخفافُ الإبل [1] . والرَّوْثة: طَرف الأَنف. وإنّما يريد طَرَف مِنْقارها، وإنّما ذَكَر عُقابا. وفِراشُها: عُشُّها.

وقال أيضا

أَزُهَير هل عن شَيْبةٍ مِن مَعْكِمِ ... أم لا خُلودَ لباذلٍ من متكرِّم

قال أبو سعيد: قوله: مَعْكِم، أي مَرجِع [2] ؛ ويقال: مضى فما عَكَمَ أي ما رَجَع. والباذل: الذي يَيذُل مالَه. يقول: ماله خلود.

يَبكى خَلاوةُ أن يفارقَ أُمَّه ... ولسوف يلقاها لَدَى المتهوِّمِ

يقول: سوف يَلْقاها في المنام. وخلاوة اسمُ ابنِه.

أَخَلاوَ إنّ الدهر مُهلكُ من تَرَى ... من ذى بنين وأمِّهمْ ومِنِ ابنِم

والدهرُ لا يَبقَى على حَدَثانه ... قُبٌّ يَرِدْنَ بذى شُجونٍ مُبْرمِ

قبّ: خِماصُ البطون، يريد حميرَ وَحْش. بذى شُجون، والشُّجون: شِعاب تكون في الحَرّة، يَنبتُ المَرعَى مكانَها. والمُبْرِم: الذي قد خرجتْ بَرَمَتَه. والبَرَمة: ثمر الطَّلحْ.

يَرتَدْن ساهرةً كأنّ جَميمَها ... وعَيمَها أسدافُ ليلٍ مظلمِ

الساهرة: الأرض. وأنشَدَنا أبو سعيد لأميّة بنِ أبي الصَّلْت الثَّقَفيّ:

(1) الصواب"وهو الذي تخصف به الأخفاف"، فإن أخفاف الإبل لا تخصف.

(2) عبارة اللسان نقلا عن الجوهري:"معكم: معدل ومصرف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت