يقول: لو رأيتِ خالدا والطير تأكله لاستخففتِ بهلاكِ البَكْر والناب.
قوله:"لقد وقعنَ على لحم"كان [1] ممنَّعا.
كُلِيه ورَبِّى لا تجيئين مِثلَه ... غداةَ أصابتْه المنيّةُ بالرَّدْمِ
يريد لا تجيئين إلى مِثلِه. والرَّدْم: موضع.
فلا وأبِى لا تأكل الطيرُ مِثلَه ... طويلَ النِّجاد غيرَ هارٍ ولا هَشْم
قوله: غير هارٍ، أي غير ضعيف. وهشم: مِثل ذلك. هارٍ، أراد هائرا أي ضعيفا.
ما لِدُبَيّةَ منذ العامِ لم أرَهُ ... وَسْطَ الشُّروبِ ولم يُلْمِمْ ولمَ يَطِفِ [2]
دُبَيّة: كان سادِنا لبعض الأصنام [3] ، فضرب خالد بن الوليد عنقَه. طاف الخيالُ طَيْفا.
(1) يشير الشارح بهذا إلى أن قوله"لحم"فى البيت مقدّر الصفة، ولهذا نكر. وفي تفسير آخر لحم أيّ لحم ذكره صاحب خزانة الأدب ج 2 ص 316
(2) الأصمعى يقول: طاف الخيال يطيف. وقال غيره: يطوف. وفي الأغانى ج 21 ترجمة أبى خراش"منذ اليوم".
(3) قد سبق أن دبية السلمى هذا كان سادنا لعزىّ غطفان وكانت ببطن نخلة، وقد هدّمها خالد بن الوليد.