يا قَوْمِ ليستْ فيهمُ غَفيره ... فامشوا كما تَمشِى جِمالُ الِحيره
قوله: فيهم غفيرة، أي لاَ يغفِرون ذنبا.
* واعلُوهم بالقُضُب الذُّكورهْ [1] *
يعني بالسيوف. قال: فقَتَلوه.
فقال أبو المثلَّم يرثيه
لو كان للدّهر مالٌ عند مُتلدهِ [2] ... لكان للدهرِ صخرٌ مالَ قنْيانِ
قال أبو سعيد: إنّما ضرب هذا مَثَلا، يقول: لو كان الموتَ يقتنى شيئا لافَتَني خيرا، أي اتّخذه مالًا لا يفارقه. والتالد: القديم عند القوم.
آبِى الَهضيمةِ نابٍ بالعَظيمة متْـ ... ـلافُ الكريمةِ لا سِقطٌ ولا وانِي
آبِي الهَضيمةِ، يقول: يأبَى أن يُهتَضم من حقّه. نابٍ بالعظيمة، يقول: إذا وقعت به عظيمة نَبَا بها وأدرَكَها واحتَملَها [3] . وقوله: مِتْلاف الكريمة، يقول:
(1) رواية السكري:"وارموهم بالصنع المحشورة"مكان قوله:"واعلوهم بالقضب الذكورة". وفسر الصنع بأنها السهام، والمحشورة بأنها المقذذة. ثم قال أيضا: ويروى"واعلوهم بالقضب المأثورة"وفسر المأثورة فقال: المأثورة التي بها أثر بفتح الهمزة وسكون الثاء، وهو الفرند.
(2) رواية السكري لهذا الشطر:
* لو كان للدهر مال كان متلده *
بضم الميم وسكون التاء وكسر اللام وفتح الدال، وفسر"متلده"بقوله:"متلده"أي الذي يتلده أي يحبسه.
(3) كذا في الأصل. والذي في السكرى: وينبو بالخصلة العظيمة أي لا يطمئن إليها.