بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وقال مالك بنُ خالد الخُناعِىّ [1]
يامَىّ [2] إن تَفقِدى قوما وَلَدْتِهمُ ... أو تُخْلَسيهمْ [3] فإنّ الدهرَ خَلّاسُ
عمُرو وعبدُ منافٍ والّذى عَملتْ ... ببطنِ [4] مَكّةَ آبِى الضَّيم عَبّاسُ
قال: يقول: منهم عمرٌو وعبدُ منافٍ وعبّاس.
يامَىّ إنّ سِباعَ الأرِض هالكِةٌ ... والأُذمُ والعُفْرُ والآرامُ والناسُ
العُفْو: الظَّباء يعلو بياضَها حُمرة [5] . والأُدم: ضَربٌ آخُر منها في ظهورها مسْكيّة [6] ،
(1) هذه القصيدة نسيها السكرى إلى أبى ذؤيب، وعزاها الحلوانى إلى مالك بن خالد الخناعى. وخناعة بضم المعجمة وتخفيف النون: هو ابن سعيد بن هذيل اهـ ملخصا من خزانة الأدب ج 4 ص 233
(2) فى السكرى:"ياحى"بدل"يامى". وقال في شرح شواهد الجمل للإمام الزجاجى ص 18 من النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 185 نحو تيمور: إن الشاعر يقول ذلك لامرأته وقد فقدت أولاها، فبكت، فقال لها: يامى إن تفقدى، الخ.
(3) تخلسيهم بالبناء للمفعول: تسلبيهم. والخلس: أخذ الشيء بسرعة. وقال في اللسان: الخلس الأخذ في نهزة ومخاتلة.
(4) هو عمرو بن إلياس بن مضر. وفى رواية"ببطن عرعر"بدل"ببطن مكة". وآبى: من الإباء وهو الامتناع. والضيم: الظلم. ورواية السكرى"والذى رزئت". قال: وهى أجود. وبطن عرعر: موضع (اهـ ملخصا من الخزانة) .
(5) زاد اللسان على هذا التعريف للمعفر قوله:"وهى قصار الأعناق"وفى السكرى
*"والعفر والعين والآرام والناس *"
وفسره فقال: العفر: الظباء. والعين: البقر. والآرام: البيض من الظباء.
(6) قوله:"فى ظهورها مسكية"أي أن هذه الظباء الأدم هي البيض البطون السمر الظهور، يفصل بين لون ظهورها وبطونها جدّتان مسكيتان أي علامتان.