فراغَ عن شَزَنٍ [1] يَعْدو وعارَضَه ... عِرقٌ تَمُجُّ به الأحشاءُ قَلّاسُ
أي عن ناحية. وعارَضه عِرْقٌ من صَدْرِه عانِد [2] . أي خالَفَ [3] ، أخَذَ يَمْنَةً ويَسْرة. قَلّاس: يَقْلِس [4] بالدّم.
يامَىّ لا يُعجِزُ الأيّامَ مُجْترِئٌ [5] ... في حَوْمة الموتِ رَزّامُ وفَرّاسُ
حَوْمة الموت: مُعْظَمُه. ورَزَّام: يَرْزُم على قِرْنهِ أي يَبرُك عليه.
لَيْثُ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيسَتِهِ ... بالرَّقْمَتَين له أَجْرٍ وأَغْراسُ
هزَبرْ: غليظ [6] . وأعْراس: جمع عُرْس.
أَحمَى الصَّريمةَ أُحْدان [7] الرِّجالِ، له ... صَيْدٌ ومستمِعٌ باللَّيل هَجّاسُ
(1) يقال: راغ الصيد أي ذهب ها هنا وها هنا. وقوله:"عن شزن"أي عن ناحية وجانب، يقال: ما أبالى على أي شزنيه أو على أي قطريه وقع بمعنى واحد، أي جابيه. قال السكرى:"ويروى عن نشز"أي مكان مرتفع.
(2) يقال عند العرق (مثلثة النون) فهو عاند، وأعند أيضا: سال فلم يكد يرقأ.
(3) هذا رجوع إلى تفسير قوله:"فراغ عن شزن"، كأن الصيد حين أصابه السهم خالف في مشيه أي مال يمينا وشمالا من شدَّة إصابته. والأخلف والمخالف: الذى كأنه يمشى على أحد شقيه.
(4) يقلس بالدم، أي يقذف به.
(5) في السكرى:"مبترك"
وفسره فقال: مبترك، أي معتمد، يعنى أسدا. وحومة الموت: معظمه. ورزام في صوته: إذا برك على فريسته رزم.
(6) وهو أيضا الشديد. والخيس: الأجمة. والرقمتان: موضع قرب المدينة (كما في ياقوت) . والأعراس: إناثه. (السكرى) وأجر: جمع جرو، وهو الصغير من كل شيء (اللسان) أما قوله في البيت"مدلّ"فهو من قولهم: أدل الرجل على أقرانه إذا أخذهم من فوق، وكذا البازى على صيده، فهو مدلّ.
(7) أحدان الرجال: الذين يقول أحدهم: ليس غيرى. يقال: أحد وأحدان مثل حمل وحملان. له صيد أي هو مرزوق. وهجاس: يستمع كأنه يهجس، أي يقع في نفسه لذكائه. (السكرى) . وورد هذا البيت في اللسان هكذا:
يحمى الصريمة أحدان الرجال له ... صيد ومجترئ بالليل هماس
وفسر قوله:"أحدان"بأنه جمع واحد، وهو الرجل الواحد المتقدّم في بأس أو علم أو غير ذلك كأنه لا مثل له. ويقال فيه أيضا:"وحدان".