حتّى أُشِبَّ لها رامٍ بمُحْدَلةٍ ... ذو مِرّةٍ بدِوار الصّيد هَمّاسُ [1]
المُحْدلة: الّتى قد غُمِز طائفُها إلى مؤخّرها، ثم عُطِف إلى مقدّمها، وأنشد قول أبى حيّة:
منصوبة دُفِعتْ فلّما أَقَبلتْ ... عَطَفَتْ طوائفُها على الأَقْيالِ [2]
ذو مِرّة: ذو [3] عقل. بدِوار الصيد أي بمداوَرة الصيد.
يُدنِى الحَشيفَ عليها كى يوارِيَها ... ونفسَه وهو للأطمارِ لَبّاسُ
الحشيف: الثوب الخَلَق. والأَطمار: الأخلاق.
فثارَ من مَرْقَبٍ [4] عَجْلانَ مقتحِمًا ... ورابَه رِيبةٌ مِنْه وإيجاسُ
يقول: ثارَ من مَرْقَبِ كان يَرقُب القانصَ في موضع يُبصِره. رابَه، أي رابَه صوتُه. وإيجاس أي حِسّ.
فقامَ في سِيَتَيْها فانَتَحى فرَمَى ... وسَهْمُه لَبِنات الجَوْف مَسّاسُ
فى سِيَتَيها، يقول: قام سَهْما [5] . وقولُه؛ فانتَحَى، أي تَحرَّف في أحد شقَّيْه. وبَناتُ الجَوْف: الأفئدة.
(1) قوله:"حتى أشب لها"أي أتيح لها. والمحدلة: القوس، لاعوجاج سيتها. (اللسان) وقد أورد صاحب شرح القاموس هذا البيت فى (مادة وجس) هكذ:
حتى أتيح له يوما بمحدلة ... ذو مرة بدوار الصيد وجاس
(2) كذا في الأصل. والذى في اللسان والتاج (مادة طوف) :
ومصونة دفعت فلما أدبرت ... دفعت طوائفها على الأقيال
قالا: الطوائف من القوس: ما دون السية، أي ما أعوج من رأسها.
(3) المرة أيضا: القوّة عامة في العقل والجسم كما في كتب اللغة.
(4) المرقب والمرقبة: الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب.
(5) "قام سهما"أي نهض قائما في سرعة السهم.