فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 651

ويمّتُ قاعَ المُستحيرةِ [1] إنّنى ... بأنْ يَتلاحَوا آخِرَ اللَّيلِ آربُ

يقول: نَجوْتُ منهم وتركتُهم. يتلاحوْا: يَتسابُّوا، يقول بعضُهم لبعض: فَعَلَ اللهُ بنا وفعل بنا، كيف انفَلَتْنا. يقول: فلِى حاجةٌ أنا في أن أنجوَ ويتلاحَوْا. والإِرْب: الحاجة.

جِوارَ شَظِيَّاتٍ وبَيْداءَ [2] أَنتَحِى ... شَمارِيخَ شُمًّا بينهنَّ خَبائبُ

الخَبائب: الطرائق. جِوار: موضِعُ المُجاورة، يريد شَمَاريخَ شُمًّا بين طرائقَ شَظِيّات. بَيْداء: قَفْرِ. أَنتحِى: أعتمِد. والشَّماريخ: رءوسُ الجبال العُلا المُشرِفة، والواحد شمْراخ.

فلا تَجزَعوا، إنا رجالٌ كمِثْلِكمْ ... خُدِعْنا ونَجّتْنا المَنَى والعَواقِبُ [3]

يقول: نحن رجالٌ خُدِعنا مِثْلَك ووقَعنا، فلمّا وقعْنا نجتْنا المنَى، أي القَدَر. والعواقِب، أي كان عاقِبةً عليكم. يقول: أَوطأْنا عِشْوَةً فيكم: أخطَأْنا الطريقَ وأَخذنا الطريقَ الّذى لا ينبغى أن نأخذَه حتّى وَقعْنا فيكم.

كَمْعجِزِكْم يومَ الرَّجيعِ حِسابنَا ... كذَلكم إنّ الخُطوبَ نَوائبُ [4]

(1) قاع المستحيرة: بلدة. يتلاحوا: يلوم بعضهم بعضا في إفلاتى منهم. وآرب: أي طامع حريص. اهـ ملخصا من السكرى.

(2) فى السكرى:"جواز شظيات وبيدان أنتحى"، وشرحه فقال: جواز ومجاز وسط. وشظيات: رءوس الجبال. وبيدان: موضع. وأنتحى: أعتمد.

(3) ضبط السكرى قوله:"خدعنا"بالبناء للفاعل. وضبط قوله:"المنى"بضم الميم، وشرح البيت فقال: نجتنا المنى، أي منيناكم وخدعناكم: والعواقب: أي بقية من عيشنا. يقول: فلا تجزعوا مما أصابكم منا فإنا قد أصبنا منكم.

(4) فى السكرى"كمعجزكم"بضم الميم وفتح الجيم. وشرح البيت فقال: كمعجزكم، أي كاعجازنا إياكم. وحسابنا، أي كثرتنا. يقول: كما غلبتمونا غلبناكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت