فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 651

قال أبو سعيد: قوله: واستطار أديمُها، هذا مَثَل، يقول: تشقّقتْ، وكل ما تشقّق فقد استطار، وإنما يريد أنّ الشرّ تَشقَّق فيما بين هؤلاء القوم.

وأخْطَأَ عَبْدًا ليلةَ الِجزْعِ عَدْوَتى ... وإيّاهمُ لولا وُقُوها [1] تَحَرَّتِ

قال هو عَبْد بن عَدِىّ بنِ الدِّيل؛ عَدْوتى: حَمْلتى. يقول أَصبْنا قوما لم نُرِدْهم لولا أنهم وُقُوها.

أَصبْنا الّذين لم نُرِد أن نصيبَهمْ ... فساءتْ كَثيرا من هُذَيلٍ وسَرّتِ [2]

أسائلُ عن سعدِ بنِ ليثٍ لعلّهم ... سِواهم وقد صابَتْ بهم فاستحرّت

أسائل عن سعد، يقول: أقول: لعل الذين وقعَ بهم الأمرُ وقع بسواهم، وقد صابتْ بهم أي كان مُعظمُها [3] بهم. وقوله: فاستحرّت، يقال: استحرّ الأمرُ ببنى فلان إذا اشتد.

وكانت كداء البَطْنِ حِلْسُ ويَعْمَرٌ [4] ... إذا اقتَربَتْ دَلّت عليهم وغَّرت

قوله: كداء البطن، يقول: كانت غائلتها تخفى كما يَخْفَى داءٌ لا يُدْرَى كيف يؤُتَى له.

(1) وقوها: أي وقاهم الله، من الوقاية. وتحرت: عمدت وقصدت اليهم. وعدوتى وعادتى وغارتى واحد (السكرى ملخصا) .

(2) روى السكرى هذا البيت بعد البيت الآتى، وشرحه فقال:"أصبا الذين". ويروى"أصبنا الأولاء لم نرد أن نصيهم".

(3) شرح السكرى قوله:"صابت بهم"فقال: أوقعت بهم.

(4) حلس ويعمر: قبيلتان من بني الديل، أي تدل علينا من أراد غزونا فنطمئن إليهم (اهـ ملخصا من السكرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت