نشَأْنا بنى حَرْبٍ تَربَّت صِغارُنا ... إذا هي تُمْرَى بالسَّواعد كَرّتِ [1]
نشأْنا، يقول: نشأْنا عليها ثم نَغْتَبِقُها [2] إذا هي تُمْرَى بالسواعد، يقول إذا هي تُمْرىَ في سواعدها، والسواعد: مَجارِى اللّبن في عروق الضَّرْع، يقول: إذا مَرَينْاها لنَحلُبها دَرّت. وكَرّت: عادت.
ونَحمِل في الأبطال [3] بِيضًا صَوارِمًا ... إذا هي صابتْ بالطَّوائف تَرّتِ
صابت: نَزلتْ وقَصَدَتْ، أي كما يَصُوب الغَيْث، أي يَنحدِر. والطوائف: النَّواحى، يريد الأيْدى والأرْجُل. تَرّت: قَطَعتْ. في الأبطال: أي مع الأبطال.
وما نحن [4] إلاَّ أهلُ دارٍ مقيمةٍ ... بنَعْمانَ من عادتْ من النّاس ضرَّت
(1) ورد هذا البيت في السكرى هكذا:
وكنا بني حرب تربت صغارنا ... إذا هي تمرى بالأسنة عرت
وشرحه فقال: عرتهم بشر. وتمرى: تحرك.
(2) الغبق والتغبق والاغتباق: شرب العشىّ. (اللسان) .
(3) رواية السكرى"في الآباط منا"مكان"في الأبطال بيضا"وشرح البيت فقال: الصوارم المواضى، يعنى سيوفا. وصابت: وقعت. وترت: طنت، أي طنت الطوائف، قال طرفة:
«تقول وقد تر الوظيف وساقها»
أي طن. وأورد بعد هذا البيت بيتا آخر لم يرد في الأصل، وهو:
وقد هربت منا مخافة شرنا ... جذيمة من ذات الشباك فمرت
وجذيمة: من كنانة (اهـ ملخصا) .
(4) في السكرى"وهل نحن"مكان"وما نحن".