فسَقَى الغَوادِى [1] بطنَ مكّةَ كلّها ... ورسَتْ به كلّ النهار تَجودُ
رَسَت: ثَبتتْ. تَجود: كلّ النهار.
وأَبيِكَ إنّ الحارثَ بنَ خُوَيلِدٍ ... لأَخُو مُدافَعةٍ له [2] مَجْلُودُ
أي جَلَد.
وإذا تَروّحَت اللَّقاحُ عشِيّةً ... حُدْبَ الظُّهورِ ودَرّهنّ زَهيدُ [3]
حُدْب الظُّهور من الهُزال. وزَهيد: قليل.
فحبِسْنَ في هَزْمِ الضَّرِيعِ وكلُّها ... حَدْباءُ باديةُ الضُّلوعِ حَرُود [4]
الهَزْم: ما تكسّر من الضّرِيع، وهو الشِّبْرِق، يعنى الضَّريع. وحَرُود: لا تكاد تدِرّ، ويقال: حارَدَتْ.
وإذا جَبانُ القَوم صَدَّق رَوْعه [5] ... حَبضُ القِسِىّ وضَرْبَهٌ أُخْدُودُ
المعنى أنّ جَبانَ القومُ نفِّر فَفزِع حين رأى القِتالَ فصدّقَ رَوْعَه الحَبضُ فارتاع الارتياع كلَّه. والحَبضُ: وَقْعُ الوَتَر. وأُخدود، كأنه خَدَّ في الأرض أي شَقَّ.
(1) الغوادى: السحاب تمطر غدوة. ورست: ثبتت به. وتجود: من الجود، وهو مطر شديد؛ وقد أورد السكرى بعد هذا البيت بيتا آخر، وهو:
تروى الكرام به وتروى صاحبى ... وأخى جدير بالكرام سعيد
(2) فى رواية"لنا"مكان"له"ويشرحه السكرى فيقول: له مجلود أي جلد، كما يقال: له معقول، أي عقل.
(3) فى السكرى:"إذ روّحت بزل اللقاح عشية"الخ البيت.
(4) فى السكرى ص 254"جدود"مكان"حرود"وشرح البيت فقال: الضريع يابس المشرق. وقالوا: الشبرق. وهزمه: ما تكسر منه ويبس. فاذا كان رطبا فهو الحلة. وجدود وجرود وحرود التى لا لبن لها.
(5) في السكرى:"نفره"مكان"روعه"وشرح البيت فقال: المعنى أن جبان القوم نفر ففزع حين رأى القتال؛ وهو نص ما أورده الشارح هنا.