أَلفَيْته يَحمِى المُضافَ كأنّه ... صَبْحاءُ تَحمِى شِبْلَها وتَحِيدُ [1]
صَبْحاء، يعني لَبُؤَةً تَضْرِب إلى البَياض والحُمرة.
صَبْحاءُ مُلْحِمةٌ جَريمةُ واحدٍ ... أَسِدَتْ ونازَعَها اللِّحامَ أُسودُ [2]
جرِيمة: كاسِبةُ واحد. وأَسِدَتْ: كَلِبَتْ.
واللهِ لا يَبْقَى على حَدَثانِه ... بَقَرٌ بناصِفَةِ الجِواءِ [3] رُكودُ
ظَلّتْ ببَلْقَعة وخَبْتٍ سَمْلَقٍ ... فيه [4] يكون مَبيتُها وتَرُودُ
الخَبْت والسَّمْلَق: ما استَوَى من الأرض. وترُود: تجيء وتَذْهب. والكَؤُود: العَقَبة الصَّعْبَة [5] .
يوما [6] كأنّ مَشاوِذًا رَبعَيّةً ... أو رَيْطَ كَتّانٍ لهنّ جُلودُ
(1) ألفيته: وجدته. والمضاف: المنهزم. وصبحاء، يريد لبؤة لونها أصبح، أى أغبر إلى الحمرة. وتحيد: موضع الحيدودة، أي تميل، أو تروغ كما يحيد الرجل؛ أي يقاتل فيروغ أحيانا. يصفه بالحزم والثقافة. (اهـ ملخصا من السكرى) .
(2) في الأصل:"اللجام"بالجيم، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما في شرح السكرى. وملحمة: تطعم اللحم، ولدها يحملها على ذلك. وجريمة: كاسبة واحد. وأسدت: صارت أسدا؛ أو كلبت أو استأسدت؛ ويقال أسد وفهد، أي صار أسدا وفهدا. (السكرى ملخصا) .
(3) في الأصل:"الجوار"؛ والتصويب عن السكرى الذي أورد البيت فقال:
والدهر لا يبقى على حدثانه ... بقربنا صفة الحواء ركود
وشرحه فقال: الناصفة: مطمأن ينبت الثمام، يتصل بالوادى. وركود: لأنها في دعة وخصب اهـ. وفى كتب اللغة أن الجواء بكسر الجيم: البطن من الأرض والواسع من الأودية.
(4) في السكرى"فيها"وشرح البيت فقال: البلقعة: التي لا شيء بها. والخبت: ما اطمأن من الأرض كهيئة الوادى. وسملق: لا نبت فيه. مستو أملس.
(5) قوله: والكؤود العقبة الصعبة، أي هي ضدّ الخبت والسملق.
(6) في السكرى:"حتى"مكان"يوما".