فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"تَرَوَّت بماءِ البحرِ"، يعني الحَناتِمَ. ثم تنصَّبتْ على حَبَشيَّاتٍ:
على سَحائبَ سُودٍ. وقولُه:"نئيج"، أي مَرٌّ سريعٌ اهـ.
شَرِبْنَ بماءِ البَحرِ ثم ترفَّعت ... مَتَى لُجَجٍ خُضرٍ لهنَّ نَئيجُ [1]
من رواية العين.
إِذا هَمَّ بالإِقلاعِ هَبَّت له الصَّبا ... فأعقَبَ نَشءٌ بعدَها وخُروجُ [2]
إذا هَمَّ السَّحابُ بالإقْلاعِ هَبَّت له الصَّبَا ... فأعقَبَ نَشءٌ بعدَها وخُروجُ
يقول: جَمعتْه فأعقَبَ نَشءٌ: يريد غَيما بعد غَيم، يقال: نَشأَ السحابُ. وخروج السحاب ونَشؤُه واحد [3] .
يُضئُ سَناهُ راتِقًا متكَشِّفًا ... أَغَرَّ كمصباحِ اليهودِ دَلُوجُ [4]
راتِقا، يريد سحابا مُرتَتِقا بالسَّحاب. متكشِّفا: بالبَرق، وذلك أنّ البَرْقةَ إذا بَرَقَت تَكشِف السحابَ. وكان الأصمعيُّ يَرفَعُ،"رانِقٌ متكشِّفٌ"، يريد: يضئ
(1) وفي رواية:"ثم تصعدت ... متى لجج سود". و"ومتى"هنا بمعنى"من"في لغة هذيل. وتكون"متى"بمعنى وسط الشيء في لغة هذيل أيضا. يقال: أخرجته من متى كمى، أي من وسطه.
(2) في رواية:"فعاقب"قاله ابن حبيب. وقال: يقال للسحاب أوّل ما ينشأ: قد نشأ له نشء حسن، وخرج له خروج حسن.
(3) قيل في تفسير خروج السحاب أيضا إنه اتساعه وانبساطه، واستشهد ببيت أبي ذؤيب هذا. (انظر اللسان مادة خرج) .
(4) في رواية:"أجوج"مكان"دلوج"، أي مضيء. والهاء في قوله:"سناه"للبرق، أي ضوؤه. يقول: إن هذا البرق يضيء السحب المرتتقة، أي المنضم بعضها إلى بعض، فتنكشف بضوئه. ونقل في اللسان مادة"أجج"عن ابن برى أن الهاء في قوله:"سناه"تعود على السحاب. و"راتقا": حال من الهاء في"سناه".