فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 651

قوله:"تَرَوَّت بماءِ البحرِ"، يعني الحَناتِمَ. ثم تنصَّبتْ على حَبَشيَّاتٍ:

على سَحائبَ سُودٍ. وقولُه:"نئيج"، أي مَرٌّ سريعٌ اهـ.

شَرِبْنَ بماءِ البَحرِ ثم ترفَّعت ... مَتَى لُجَجٍ خُضرٍ لهنَّ نَئيجُ [1]

من رواية العين.

إِذا هَمَّ بالإِقلاعِ هَبَّت له الصَّبا ... فأعقَبَ نَشءٌ بعدَها وخُروجُ [2]

إذا هَمَّ السَّحابُ بالإقْلاعِ هَبَّت له الصَّبَا ... فأعقَبَ نَشءٌ بعدَها وخُروجُ

يقول: جَمعتْه فأعقَبَ نَشءٌ: يريد غَيما بعد غَيم، يقال: نَشأَ السحابُ. وخروج السحاب ونَشؤُه واحد [3] .

يُضئُ سَناهُ راتِقًا متكَشِّفًا ... أَغَرَّ كمصباحِ اليهودِ دَلُوجُ [4]

راتِقا، يريد سحابا مُرتَتِقا بالسَّحاب. متكشِّفا: بالبَرق، وذلك أنّ البَرْقةَ إذا بَرَقَت تَكشِف السحابَ. وكان الأصمعيُّ يَرفَعُ،"رانِقٌ متكشِّفٌ"، يريد: يضئ

(1) وفي رواية:"ثم تصعدت ... متى لجج سود". و"ومتى"هنا بمعنى"من"في لغة هذيل. وتكون"متى"بمعنى وسط الشيء في لغة هذيل أيضا. يقال: أخرجته من متى كمى، أي من وسطه.

(2) في رواية:"فعاقب"قاله ابن حبيب. وقال: يقال للسحاب أوّل ما ينشأ: قد نشأ له نشء حسن، وخرج له خروج حسن.

(3) قيل في تفسير خروج السحاب أيضا إنه اتساعه وانبساطه، واستشهد ببيت أبي ذؤيب هذا. (انظر اللسان مادة خرج) .

(4) في رواية:"أجوج"مكان"دلوج"، أي مضيء. والهاء في قوله:"سناه"للبرق، أي ضوؤه. يقول: إن هذا البرق يضيء السحب المرتتقة، أي المنضم بعضها إلى بعض، فتنكشف بضوئه. ونقل في اللسان مادة"أجج"عن ابن برى أن الهاء في قوله:"سناه"تعود على السحاب. و"راتقا": حال من الهاء في"سناه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت