فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 651

فإِنّكَ -عَمْرِى- أيَّ نظرةِ عاشقٍ ... نظرتَ"وقُدْسٌ"دوننا"ودَجُوجُ" [1]

إلى ظُعُنٍ كالدَّومِ فيها تَزايُلٌ ... وهِزّةُ أَجْمالٍ لهنّ وَسِيجُ [2]

غَدَوْنَ عُجَالَى وانتحَتهُنَّ"خَزْرَجٌ"... مُعَفِّيَةٌ آثارَهُنّ هَدُوج [3]

سَقَى"أُمَّ عَمْرٍو"كلَّ آخِرِ ليلةٍ ... حَناتِمُ سُودٌ ماؤهُنّ ثَجِيجُ [4]

حَناتِم: يعني السحابَ في سَوادِه. والحَنتَم: الجَرَّة الخَضراء [5] . وثَجِيج: سائل.

تَرَوّتْ بماءِ البَحْرِ ثمَّ تَنَصّبَتْ ... على حَبَشِيّاتٍ لهنّ نَئيجُ [6]

(1) قدس: جبل عظيم بنجد. ودجوج: رمل مسيرة يومين إلى دون تيماء بيوم. ذكره ياقوت وذكر شعر أبي ذؤيب هذا.

(2) الوسيج: ضرب من سير الإبل، وهو مشي سريع. والذي في الأصل: هجيج، ولم نجد من معانيه ما يناسب سياق البيت. وما أثبتناه عن ديوان أبي ذؤيب المطبوع في أوربا.

(3) الخزرج من نعت الريح. قال ابن سيدة: هي ريح الجنوب. والهدوج: الريح التي في صوتها حنين. وفي الأصل:"مقفية"بالقاف مكان قوله:"معفية"بالعين المهملة.

(4) من هنا تبتدئ رواية الأصمعي. وروى في اللسان"في مادتي (ثجج) و (حنتم) ":"سحم"مكان:"سود"وكلا اللفظين بمعنى واحد. وقال: ومعني"كل آخر ليلة": أبدا. وذكر السكرى نحو هذا المعنى، فقال: قوله:"كل آخر ليلة"هذا مثل قوله: لا أكلمك آخر الليالى؛ ومعناه لا أكلمك ما بقى من الزمان ليلة أبدا.

(5) قال السكرى بعد تفسير الحناتم بما يوافق ما هنا: شبه بها، أي بالحناتم، السحاب الأسود. والأخضر عند العرب الأسود؛ ويقال للسحاب إذا كان ريان:"أسود كأنه الحنتم"اهـ.

(6) يقول: إن تلك الحناتم، (وهي الجرار) قد تروّت من ماء البحر، ثم ارتفعت على سحائب سود لهن نئيج، أي مر سريع مع صوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت