فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو ذؤيب [1] رحمه الله تعالى
يا بَيْتَ [2] "خَثْمَاءَ"الذي يُتَحَبَّبُ ... ذهبَ الشبابُ وحُبُّها لا يَذْهَبُ
ويُروَى"يا بيتَ دَهْمَاءَ".
ما لي أَحِنُّ إِذا جِمالُكِ قُرِّبت ... وأصُدُّ عنكِ وأنتِ مِنِّي أقرَبُ
يقول: أَصُدُّ عنكِ كراهية أن يقول الناس فيّ وفيكِ.
للِّهِ دَرُّكِ هل لَدَيْكِ مُعوَّلٌ ... لِمُكَلَّفٍ أم هل لوُدِّكِ مَطْلَبُ
للِّهِ دَرُّكِ أي للِّهِ خَيْرُكِ. والمعوَّل: المَحْمِل، يقال: ما عليه معوَّلٌ، أي مَحمِلٌ.
تَدْعو الحَمامَةُ شَجْوَها فتَهِيجُنِي ... ويَرُوحُ عازِبُ شَوْقِي المتأوِّبُ [3]
"عازِبُ شوقى"، أي كان قد عَزَبَ ثمّ راح [4] .
وأرَى البِلادَ إذا سَكَنْتِ بغَيْرِها ... جَدْبًا وإن كانت تُطَلُّ وتُخْصَبُ
قولهُ:"تُطَلُّ"، أي يصيبُها الطَّلُّ.
وَيُحلُّ أَهْلِي بالمكانِ فلَا أرَى ... طرفِي بغيرِكِ [5] مَرَّةً يتقلَّبُ
(1) لم يعرف هذه القصيدة أبو سعيد الأصمعي. وقال خالد بن كلثوم: هي لرجل من خزاعة. وقال الزبير: هي لابن أبي دبا كل كما في شرح السكريّ.
(2) في الأصل:"با بنت"؛ وهو تحريف.
وفي رواية:"سوداء"مكان قوله:"خثماء". وفي رواية:"أتجنب"مكان قوله:"يتحبب".
(3) الشجو: الحزن. والمتأوّب: الذي يرجع بالليل.
(4) عزب ثم راح، أي غاب ثم رجع.
(5) في الأصل:"لغيرك"وما أثبتناه عن شرح السكري.