فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأُصانِعُ الواشِينَ فيكِ تَجمُّلًا ... وهُمُ عليَّ ذَوُ ضَغائِنَ دُؤَّبُ [1]
وَتَهِيجُ سارِيَةُ الرِّياحِ مِنَ ارضِكُمُ ... فَأَرَى الجَنَابَ لها يُحَلُّ ويُجنَبُ
و"سارِيَةُ الرياح": ما جاء بالليل. و"يُجْنَبُ"، أي تُصيبُه الجَنوبُ [2] .
والجنَاب: ما جَوْلَ القومِ.
وَأَرَى الَعُدوَّ يُحبُّكمْ فأُحِبُّه ... إن كان يُنسَبُ منكِ أو يَتَنَسَّبُ [3]
قوله: يُنْسَبُ أي يُقالُ: هو من أَهلِها.
وقال أبو ذؤيب أيضًا
عَرَفْتُ الدِّيارَ كَرقْمِ الدَّوا ... ةِ [4] يَزْبِرُهُا الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ
ويَذْبُرهُا، وهو مثْل الأوّل في المعنى. قولُه:"يَزْبِرُها": يكتُبها، يقال: زَبَرتُ: كَتَبْتُ. وزَبَرَ: قرأ [5] . قال الأصمعيُّ: نظر حِمْيَريٌّ إلى كتابٍ فقال: أنا أعرِفُ زَبْرِي [6] .
(1) في الأصل:"ذوب"؛ وهو تصحيف. وما أثبتناه عن النسختين المخطوطة والأوربية من ديوان أبي ذؤيب.
(2) قال أبو عمرو: الجنوب أطيب الرياح بالحجاز؛ وهذا هو ما أشار إليه الشاعر.
(3) يتنسب، أي يدعي النسب. وفي رواية:"أو لا ينسب".
(4) روى في الأصل أيضًا"الدويّ"جمع دواة، وفي رواية:"كخط الدواة". شبه آثار الديار في خفائها ودقتها بالخط في الصحيفة.
(5) قرأ، أي قرأ قراءة خفيفة. يقال: زبر الكتاب يزبره زبرا، إذا قرأه قراءة سريعة. نقله السكري عن الأصمعي.
(6) في كتب اللغة وشرح السكري: تزبرتي. ونقل السكري أيضًا عن بعضهم أن معنى يزبرها يعلمها. واستشهد بما ذكره الأصمعي من أن حميريا نظر إلى كتاب فقال: أنا أعرفه بزبرى، أي بعلمي.