كتاب أصولي على الطريقة الجدالية (1) ، وهو الكتاب الذي يخاطب فيه الباجي مناظره ابن حزم (2) في كثير من المسائل، فمن عنوانه إشارة إلى ذلك الادعاء الذي ادعاه ابن حزم"جعلنا هذا الكتاب موعبا للحكم فيما اختلف فيه الناس من أصول الأحكام في الديانة مستوفى، مستقصى محذوف الفصول، محكم الفصول…" (3) .
كما في مسائله الشيء الكثير الدال على مخاطبته لابن حزم ومن هذه المسائل:
-انتقاد الباجي لابن حزم إثر ادعائه تقديم القياس الفلسفي على الأصولي. ومن هنا سيضطر الباجي إلى انتقاد الفلسفة والفلاسفة ومؤيدي الفلسفة"ولولا من يعتني بجهالتهم من الأغمار والأحداث لنزهنا كتابنا عن ذكر الفلاسفة" (4) .
-انتقاد الباجي لابن حزم لادعائه أن الأمر يحمل على الفور.
-انتقاد الباجي لابن حزم لادعائه أن أقل الجمع ثلاثة
-انتقاد الباجي لابن حزم لادعائه أن قول الصحابي إذا قال: أمرنا رسول الله-ص-، يحمل على الوجوب بل يعتبر خطابا للرسول - صلى الله عليه وسلم -
-انتقاد الباجي لابن حزم لادعائه أن المرسل لا يحتج به
-انتقاد الباجي لابن حزم لادعائه عدم حجية القياس…الخ.
إن كتاب إحكام الفصول يعتبر من الكتب التي تنافح عن المذهب المالكي غير أن تشابه هذا المؤلف مع كتاب التبصرة في بعض مواد اضطر بعض الدارسين إلى جعل كتاب إحكام الفصول نقلا لكتاب التبصرة، وهذا يستبعد وذلك لاختلاف الكتابين من عدة نواحي:
-اختلاف في طريقة العرض.
-اختلاف في المادة عنها، فالباجي ينافح عن المذهب المالكي والشيرازي ينافح عن المذهب الشافعي.
(1) -مقدمة التركي على إحكام الفصول: الباجي ص: 10.
(3) -الإحكام: ابن حزم 1/81.
(4) -إحكام الفصول: الباجي ص: 530.