فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 262

قسم علماء الأصول الأخبار إلى قسمين: أخبار متواترة وأخبار آحاد وأضاف بعضهم إلى هذين الخبرين، الخبر المستفيض"ذكر أبو إسحاق آخر بين التواتر والمنقول آحادا وسماه المستفيض" (1) غير أن ابن حزم الباجي اقتصرا على تقسيم الأخبار إلى قسمين: أخبار منقولة نقلا متواترا وأخبار منقولة نقلا آحادا ونسجا حولهما دعاوى متعددة أهمها: دعوى أفادتها للعلم، فقد ادعى ابن حزم أن الخبر المتواتر يفيد العلم القطعي وهو نفس ادعاء الباجي وإن كان هناك اختلاف بينهما في بعض الشروط نشير إليها بعد الإشارة إلى العلم المستفاد من الخبر المتواتر، بمعنى هل العلم الحاصل بالخبر المتواتر ضروري أم نظري…

أولا: مذهب يرى أن العلم الحاصل بالخبر المتواتر ضروري، وهو مذهب جمهور الفقهاء، والمتكلمين من المعتزلة والأشاعرة، ومذهب ابن حزم من الظاهرية والباجي من المالكية…"وهو علم لزم نفس المخلوق لزوما لا يمكنه الانفكاك عنه ولا الخروج منه" (2) ، ويقع بحاسة البصر والسمع والشم والذوق واللمس وبالإدراك من غير هذه الحواس كعلم الإنسان بالمرض والصحة والفرح والغضب والضروري هو ما نحتاج فيه إلى واسطة كقولنا القديم، لأننا مضطرين إلى معرفته والضروري عند الغزالي هو ما يحتاج في حصوله إلى الشعور بتوسط واسطة مؤدية إليه، مع أن الواسطة حاضرة في الذهن (3) .

(1) -البرهان في أصول الفقه: م. الجويني 1/584.

(2) -إحكام الفصول: الباجي 170.

(3) -الإحكام: الآمدي 1/232. انظر كذلك روضة الناظر: ابن قدامة المقدسي، ص: 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت