المنوط بها من توثيق روابط الأخوة بين الرعيل الأول من الصحابة، وفي ذات الوقت تأدية الصلاة جماعة رجاء الحصول على الثواب المضاعف عن صلاة الفرد.
أورد صاحب السيرة الحلبية في قصة إسلام سيدنا عمر رضي الله عنه، التي رواها سيدنا عمر بنفسه حيث قال: ( ... وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلميجمع الرجل والرجلين إذا أسلما، عند رجل به قوة يكونان معه، يصيبان من طعامه) [1] .
يعد التكافل الاجتماعي من ميزات وخصائص المجتمع المسلم، منذ نشأته وحتى يومنا هذا، لذا لا غرابة أن يوزع الرسول صلى الله عليه و سلم فقراء المسلمين على هذه المجموعات، وهو عمل تقتضيه وتتطلبه المرحلة، كي لا يكون الفقر سببًا وعائقًا يحول دون دخول الناس في الإسلام، وتسد هذه الثغرة أمام الأعداء، حتى لا يستغلوا فقر المسلمين.
(1) - السيرة الحلبية، علي بن برهان الدين، ج 1 ص 358، المطبعة الأزهرية المصرية، 1320 هـ، الطبعة الأولى.