كان هذا استعراض داخلي أما على المستوى الدولي .. فإن رجال الأعمال والبنوك والشركات العملاقة لا تقوم بإقراض أو استثمار أموالها بلا فائدة لانعدام الأمن .. وزعزعة الأمن الداخلي تمارسه العصابات بحرفية .. وطرق المواصلات الدولية تقطعها العصابات بعمليات نوعية لتمنع وصول أي دعم للنظام ..
أما ما يسمى (الرأي العام العالمي) فإنه فقد الكثير من أهميته بعد استئثار الولايات المتحدة بالسلطة العالمية .. فالقضية التي ترغب في تهيج الرأي العام لها .. تحشد ماكينتها الإعلامية والسينمائية الجبارة لنصرتها .. وتلبس على العالم الحقائق .. أما مالا رغبة لها في نشره فربما لا يأتي ذكره ولو على سبيل التأبين .. والتجارب المفجعة في أمريكا اللاتينية تشهد بذلك .. ولم يعد لإدانة الأمم المتحدة أثر ولا للجان حقوق الإنسان أو لجنة حرية الصحافة .. ولا حتى للقانون الأمريكي بعد الانقلاب العسكري في مصر في يـ 3 ـوليو 2013 م واستمرار الدعم المادي .. فهي لا تهتم إلا بالمنفعة المتمثلة في حماية المصالح الأمريكية في دولة الصراع ..
وبالتالي على العصابات أن تكون حازمة في عملياتها الخارجية .. فالعمل العسكري يجب أن يكون على الأرض الأمريكية إن مثلت حليفا قويًا للنظام .. ويكون من القوة والضخامة بحيث لا تنساه الأجيال القادمة ولا تخفيه الآلة الإعلامية .. وتكون الرسالة من وراءه مكتوبة بوضوح ليفهمها كل مواطن أمريكي .. ويعلم أن ما حدث هو رد فعل وتعبير عنيف لكنه أقل بكثير مما تفعله حكومة أمريكا بالعصابات وشعبها ..
يجب على حرب العصابات وتنظيمها السري في المدن أو بالخارج .. أن يهدفا إلى تدمير صورة الحكومة وحلفائها الدوليين .. لتحريك (الرأي العام