فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 281

النصر وأمل في تحريره من معاناته .. وتعمل العصابات على أن لا تحمل الشعب فوق طاقته من المصروفات حتى يثق فيها .. وهي علاقة طردية فكلما وثق الشعب في العصابات كلما زاد تحمله لنفقاتها .. وعلى العصابات ألا تأخذ شيئًا إلا بحقه أو بنفس راضية ..

وهكذا في المجال السياسي فتعمل أيضًا من أجل تنمية الوعي السياسي وروح التمرد .. وعليهم أن يستدرجوا النظام لزيادة حدة القمع السياسي .. لزيادة التوترات الاجتماعية والسياسية بهدف تنشيط المعارضة وزيادة التفتت للتركيبة السياسية .. ولهذا تبذل العصابات مجهودًا دعويًا وسياسيًا يهدف إلى كسب الانتماء الشعبي .. أي أنها تنتمي للشعب بنفس القدر الذي لا ينتمي به النظام للشعب .. والنسبة بين طرفي المعادلة عكسية فكلما زاد ارتباط العصابات بالشعب قل ارتباط النظام ..

المجال العسكري هو أفضل عنصر يزيد من ارتباط الشعب بالعصابات من خلال النجاح في العمليات العسكرية حتى لو كانت صفعة على وجه ضابط .. وكلما كانت العمليات سريعة ودقيقة ولا يصاب فيها أحد من الشعب وتجني منها العصابات غنائم عسكرية كلما التصقت العصابات بشعبها .. وكلما تركت عملياتهم انطباعًا جيدًا في الشعب إزداد عدد المنضمين للعصابات يوميًا .. في هذه المرحلة يتم استنزاف العدو وإنهاكه .. وتفتيت وحداته وزيادة الانشقاق في صفوفه .. وتكبيده نفقات مالية وقطع عسكرية تعود بالنفع على المجاهدين .. من المهم في هذه المرحلة أن يتوفر لدى العصابات الأسلحة المضادة للطائرات من الصواريخ المحمولة على الكتف .. العمليات العسكرية يجب أن تعود دائمًا بمردود اجتماعي وسياسي واقتصادي وغنائم عسكرية .. المطلب الرئيسي في هذه المرحلة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت