العصابات أن يبتعدوا عن كل مواجهة عسكرية حتى اليوم - وهو إن شاء الله لا بد آت - الذي يحققون فيه توازن القوى ..
يجب أن تسير العمليات وفق رؤية اقتصادية تفقد العدو مصادر أمواله وتحقق للعصابات مصدر تمويلي .. سواء بالأسلحة أو المعدات أو المعلومات أو الأموال .. ومن العمليات المالية خطف عناصر لها تأثيرها في النظام أو في الدولة الحليفة مقابل فدية مالية أو حتى معدات أو أجهزة اتصالات .. ومن المهم أن نذكّر بأن السبب الرئيس لغزوة بدر كان قيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمحاولة الاستيلاء على قافلة أبي سفيان قال تعالى {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ 7} الأنفال .. ومن المهم في المجال الاقتصادي أن تعمل العصابات على تخفيف معاناة الشعب .. ففي حين يسعى النظام لتحميل الشعب بنفقاته وفساده .. تعمل العصابات في هذه المرحلة على تحمل نفقاتها والبعد عن تحقيق أضرار بالمشروعات الاقتصادية الأهلية ..
وتقدم جبهة النصرة وأخواتها في سوريا نموذجا رائعًا في تعاملهم مع الشعب على المستويات كلها ..
* العدو:
في هذه المرحلة يكون النظام في حالة هجوم استراتيجي يهدف من خلاله إلى القضاء على أي معارضة في أقصر وقت وأقل عدد من المعارك .. ويحاول أن يستدرج العصابات لمعارك حاسمة .. يستخدم في سبيل الوصول إلي أهدافه أبشع الأساليب الهمجية .. وأقذر الأعمال الوحشية .. وأقسى الإجراءات التعسفية .. بهدف إرغام الطرف المعتدي عليه على الاستسلام ..