فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 281

البناء .. وفق المنهج الإسلامي .. وقد عادهم لذلك العالم الغربي والعربي .. واستمر في الضغط بقسوة عليهم حتى جاء الغزو الأمريكي بسبب مباشر وهو هجوم القاعدة في الحادي عشر من سبتمبر .. وهدف حقيقي وهو إسقاط الحكم الإسلامي العائد بقوة السلاح كمنتج نهائي للعملية الجهادية .. الذي أعاق دورة المخدرات العالمية حينما منعت زراعتها حكومة طلبة العلم .. والذي أعاق أيضا عدة مشروعات سواء في التعدين لاستخراج الأحجار الكريمة أو لاستخدام الأراضي الأفغانية لمرور أنبوب نفط وغاز أسيا الوسطى .. وغيرها مما خفي علينا من الأسباب .. فإسقاط حكومة طالبان كان قادمًا .. وكل السيناريوهات كانت تُدْرس .. ولعل قدومه بالحرب - على ما في الحرب من مآسي - كان أبين لوضوح العدو وأطماعه .. بدلا من أن يأتي بالحيل والدسائس والمؤامرات التي يتيه فيها التمايز على الشعب الأفغاني .. ويستشكل الأمر كما هو حال باقي الدول الإسلامية .. وبهذا تخوض أفغانستان مرة أخرى حرب عصابات وأيضًا ضد قوة عظمى .. وإن شاء الله ستنتصر وستخرج من خرسان الرايات السود .. كما خرجت من قبل في دولة بني العباس ..

الانهيار الاقتصادي .. حرب العصابات تترك بصمة واضحة الأثر من الدمار .. فهي لا تخلف إلا الأطلال .. فهي تدمر الأنظمة والبلاد .. ومراحلها الأولى هي الأسوأ على الإطلاق من جهة العصابات .. ومرحلتها الأخيرة هي الأسوأ من جهة الشعب الذي يستولى على ما تبقى من الدولة ليواصل به شراء احتياجات حياته البائسة ..

التطور الصناعي أنقذ شعوب جنوب الكرة الأرضية من الإبادة ومنحها دورًا في الحياة .. وللحياة .. وحتى اليوم فرصة الحياة قائمة للشعوب بمقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت