فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 281

مساهمتها في العملية الاقتصادية .. ولا تستطيع حكومة ما أن تحكم إلا بالمساهمة والرضاء الشعبيين .. وهذا المناخ متوفر أيضًا في الدول الأقل نموًا للحصول على المواد الأولية الضرورية لصناعتها والضرورية كذلك لصادراتها .. وبقدر كبر حجم الصناعة والتجارة بين الدول وبقدر مشاركة الشعب في دورة الاقتصاد .. تمنح الشعوب حق الحياة .. ولهذه الأسباب الاقتصادية يجب أن تبدو الحكومات الحديثة شعبية .. ويتوجب عليها أن تقوم بإصلاحات تتناسب مع الترويج للديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان .. كما لابد لها أن تشغل اقتصادها لتحقق الأرباح .. والحكومات تدير هذه العلاقة بالقمع والدعم في الوقت ذاته ..

كما أسلفت فالاقتصاد هو الذي منح الشعوب الفرصة كاملة للحياة الكريمة .. المفارقة أن العصابات تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر على إيقاف دورة الاقتصاد وتدمرها للنصر في المعركة .. فما أن تبدأ الحرب ويقل الأمن حتى تبدأ رؤوس الأموال في الهجرة وترك البلاد .. تعاني الحكومة من هذه الحالة من طريقين الأول أنها بحاجة لتشغيل اقتصادها لتوفر مصروفاتها .. الثاني ارتباطات تجارتها الخارجية فقد تكون مصدرًا للمواد الخام كما تكون أيضًا سوقًا لواردات الدول الصناعية .. وهذا الاضطراب الأمني يفقد الثقة بالحكومة داخليًا وخارجيًا .. ولا يتوقف الأمر على فقد الثقة وفرار الاستثمار ولكن تعطل الكثير من الشركات أعمالها القائمة .. كما يدمر القتال ويعطل العديد من المصانع ..

كما تصبح البنية التحتية هدفا تدمرها العصابات والجيش .. للحماية أو الحرمان .. للحماية من الاعتداء أو الحرمان من المنافع .. العديد من مشروعات البنية التحتية من الطرق والكباري وشبكات الكهرباء والمياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت