مجال للأماني هنا .. فالحرب ميدان صراع لا أرض للأحلام أو أوهام اليقظة .. وبقاء هؤلاء يحرم المجاهدون من حسم الحرب .. بل سيرتمون في نهايتها في حضن الأعداء .. لتبدأ تجربة جديدة .. فالآن أو أبدًا ...
يقول المهندس مصطفى حامد ( ... إن توحيد التنظيمات واجب أساسي لإنجاح حركات التحرر .. والوسائل السلمية والتفاهم هو خير السبل .. وإلا فإن القتال سيحدث بالاختيار أو بالإجبار .. والقوات الجهادية في أفغانستان كانت قبلية وكان لهذا آثاره الإيجابية والسلبية .. ولكن إذا تشكلت قوة جهادية فوق قبلية .. فإن معاقبة المجرمين تصبح أيسر إذا تمت وفق أحكام الشريعة .. وهذا ما حدث مع حركة طالبان عندما سيطرت على البلاد وحكمت بالشريعة .. فلم تجد مقاومة قبلية لأحكامها على المجرمين .. ولو أن مثل هذا الوضع قد حدث منذ بداية الجهاد ضد السوفييت لتغير تاريخ أفغانستان والعالم .. ) ..
6 -الحلفاء .. سلاح ذو حدين .. في هذا الزمان الذي انقلبت فيه الموازين .. وساءت فيه الأخلاق .. وأصبحت العملية السياسية تعبيرًا عن الانتهازية في أحقر صورها من كذب وخداع وغدر .. وتحول الكلام عن الإنسان وحقوقه إلى مجرد كلمات جوفاء يتسلل من خلالها أعمال النصب على الشعوب والاستيلاء على ثرواتهم .. وجعلهم في أحسن الأحوال حقل تجارب لأسلحتهم وأوبئتهم .. هذه هي أمريكا ومن قبلها الدول الاستعمارية سادة العالم اليوم وقدوتهم التي بها يقتدون .. وأصبحت قاعدة السياسة انعدام المبادئ وأسس لها تشرشل بقوله"لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة وإنما هي المصالح".. فاليوم أيًا ما يكون دين الدولة سماوي أو أرضي إلا أنهم كلهم على مذهب تشرشل .. وتشرشل على مذهب ميكافيلي ..